علاج مشكلة الفقر و البطالة يقع في إطار ” السهل الممتنع ” .. إذ يبدو للبعض أنّ زيادة الرواتب في القطاعين العام و الخاص .. أو خلق الوظائف .. أو أن تقوم الدولة بتوزيع الأموال على المواطنين أو تخفيض تكلفة فواتير الخدمات من ماء و كهرباء و هاتف و إنترنت .. و غيره من المقترحات حلولاً .. و لكنها في واقع الأمر يترتب عليها نتائج سلبية قد تخفى عن البعض ربما تكون أكثرها وضوحاً مشكلة التضخم و ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية الأساسية و الثانوية .. و انخفاض القيمة الشرائية للريال.
الحل مسؤولية مشتركة بين الدولة و المواطن .. فالدولة من واجبها تأمين الخدمات الصحية ” المقبولة !” مجاناً لكافة المواطنين و في جميع مناطقهم.و على الدولة تأمين سكن لائق لكل مواطن مجاناً في جميع مناطق المملكة أو على الأقل لموظفي الدولة بدلاً من قروض صندوق التنمية العقارية التي لم تعد تواكب متطلبات الحاضر.و على الدولة تأمين التعليم المجاني ” المناسب !” .. مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات التنمية و سوق العمل من حيث التخصصات و المستويات التعليمية. على الدولة أيضاً إلغاء الرسوم الباهضة على استصدار الوثائق الرسمية ( جوازات السفر, رخص القيادة, تأشيرات إستقدام العمالة المنزلية, بعض التراخيص ذات الرسوم العالية و التي تمس المواطن العادي بشكل مباشر) فميزانية الدولة ليست بحاجة لهذه الرسوم. على الدولة أيضاً تشجيع القطاع الخاص على تأمين وسائل مواصلات قليلة التكلفة و بمستوى يليق بكافة فئات المجتمع تغطي كافة مدن و قرى المملكة داخل المدن و فيما بينها بحيث يصبح إمتلاك سيارة خاصة ضرورة منخفضة الأهمية. و يترتب على الدولة أيضاً تحسين البنية التحتية في كافة مناطق المملكة لتشجيع الإستثمارات المحلية و المحافظة على رؤوس الأموال مع ما يترتب على هذه الإستثمارات من خلق فرص عمل و التخفيف من حدة البطالة.
أمّا المواطن .. فعليه أن يتحول من مستهلك بشراهة إلى مدّخر أو مستثمر و أن يخطط ميزانيته بحيث تتلاءم مصروفاته مع مقدار الدخل.و على المواطن أن يعي أهمية المحافظة على الممتلكات العامة و الإستفادة القصوى منهاعلى المواطن أن يؤمن بأن العمل أيّاً كان نوعه إذا كان يؤمّن دخلاً يفي بمتطلبات الحياة فهو شرف و نعمة من الله فلا يتأفف من ممارسة بعض الأعمال و بهذا يصبح كل مواطن منتجاً و مكتفياً مادياًعلى أصحاب الأعمال تحمّل مسؤولياتهم أيضاً – فهم مواطنون في نفس الوقت – بحيث يستوعبوا المؤهلين الراغبين بالعمل بجدية مع حوافز لهم للإستمرار و النجاح في وظائفهم من تدريب و رواتب تتناسب و مؤهلاتهم و طبيعة العمل الذي يؤدونه
إذا عمل كل مسؤول و مواطن بإخلاص .. فسيسير الرجل بصدقته لا يجد من يأخذها.
كتاب حكومة العالم الخفية لمؤلفه شيريب سبيريدوفيتش يكشف غن جوانب مهمة من النشاط اليهودي في أوروبا ويلقي الضوء على تاريخ أسرة روتشيلد واغتيالات قياصرة روسيا وآثار النشاط الصهيوني في أوروبا وأميركا، كما ويكشف فيه عن كم من الحوادث والأسرار التاريخية.
والمؤلف يكشف في كتابه عن وجود هيئة يهودية لها صفة عالمية قدّر عدد أفرادها في أوائل القرن العشرين بثلاثمائة رجل يهودي يرأسهم أحدهم، نظامهم ديكتاتوري استبدادي، ويعملون وفق خطة قديمة مرسومة للسيطرة على العالم، فهم عبارة عن حكومة خفية تحكم الشعوب بواسطة عملائها ولا تتوانى عن قتل أو تحطيم كل مسؤول يحاول الخروج عن طاعتها أو يقف حجر عثرة في سبيل تنفيذ مخططاتها، ولها من النفوذ والقدرة ما يجعلها قادرة على إيصال أي “حقير” غلى الزعامة وقمة المسؤولية وتحطيم أي قائد حينما تشاء، ويشرح في كتابه دور هذه الحكومة في الأحداث والثورات والحروب العالمية لغاية سنة 1928م.

كتاب ” من يجرؤ على الكلام ” كتاب من تأليف رجل كان من أحد صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية .. عايش العلاقات الأمريكية – العربية .. و العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية اليهودية .. عايش هذه العلاقات من موقع المطلع على حقيقة القرارات و خلفياتها .. كما أنه كان في موقع المسؤولية في فترة الحروب العربية الإسرائيلية .. فمؤلف الكتاب هو السناتور الأمريكي ” بول فندلي ” .. الذي مثّل ولاية إلينوي في الكونجرس لمدة عشرون عاماً .
يبحث ” فندلي ” في كتابه هذا موقف الولايات المتحدة الأمريكية الغير متوازن حيال قضية فلسطين و الكثير من القضايا العالمية .. و يناقش عشرين مثلاً من الأمثلة البارزة على تدخل إيباك ” اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة ” في توجيه السياسة الأمريكية و فرض سياساتها و رغباتها على المسؤولين الأمريكيين .. و كذلك تدخلها في إسقاط مسؤولين من مواقعهم أو إيصال أشخاص إلى موقع صنع القرار .. و نتائج ذلك على سياسات أمريكا.
قراءة الكتاب ضرورة لكل من أراد فهم التحيز الأمريكي لإسرائيل .. و معاداتها السافرة لكل القضايا العربية و الإسلامية .. و كيف يسيطر اليهود على مجريات الأمور في أمريكا.
عندما تجرأ الكاتب الفرنسي المعروف ” روجيه جارودي ” و نشر ما توصل إليه من حقائق تنفي أكذوبة ” محارق اليهود ” في ألمانيا على يد هتلر .. أو ما يسمى بالـ ” هولوكوست ” حكم عليه بالسجن لمدة سنة مع منعه من النشر ّ!!!!!
إن حرية الرأي و الكلمة في أوروبا متاحة للجميع .. فكل إنسان يستطيع أن يتكلم و يكتب و ينشر ما شاء .. حتى لو كان تهجما على حكومة البلد .. أو ديانته .. أو رموزه .. إلا ما يسيء لليهود أو يكشف مخططاتهم و ألاعيبهم القذرة .. عندها يصبح ” معادياً للسامية ” .. وهذه جريمة تفوق جريمة الخيانة العظمى.
تظهر في أسواقنا بين فترة و أخرى عمليات غش و احتيال تطال فئة كبيرة من المجتمع بأضرار بالغة ، مثل عمليات الغش هذه تعكس جشع و طمع من يقومون بها ، و لكنها أيضاً تعكس براءة و طيبة المستهلك ، إذ عادة ما يتم الكشف عن هذه العمليات بعد أن تصيب بضررها الكثيرين ، و تتحول إلى ظاهرة.
فلو كان لدينا الوعي كمستهلكين ، و لو كان هناك هيئة أو جهة لحماية المستهلك ، تقوم بتوعية المواطن و المقيم للإبلاغ عن أي عمليات غش تجاري ، و يجد لديها المستهلك التجاوب الفوري لحمايته ، لأصبحت عمليات الغش التجاري محدودة ، و لا تتعدى الحالات الفردية ، و لما أصابت بأضرارها فئة كبيرة من المجتمع.
كما نلاحظ أن جميع عمليات الغش التجاري الكبيرة قام بها وافدون – غالبا من دول آسيوية – استغلوا طيبة المواطن لجني أرباح طائلة ، فهل سيكون لحملة وزارة العمل لتوظيف الشباب السعودي دور إيجابي في تقليص عمليات الغش هذه ؟ هذا ما نأمله.