وسم الإبل عند أسرة الجارالله العجلان ال ابو عليان.
قال الله تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) الغاشية الآية:17
كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ الأنعام الآية :144
كتب الأستاذ المستشار فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان.
تعدّ الإبل عند العرب ومنذ آلاف السنين بخصائصها وألوانها مصدر رزق ووسيلة تنقل لهم في حلهم وترحالهم، ولسان فخر يفتخرون فيها في حياتهم، كما أن معايشتهم للابل في واقعهم اليومي بمثابة ثقافة مستمدة من تاريخهم وأشعارهم.
وتكمن أهميتها عندهم في دورها التاريخي كشريان حياة في مدنهم وفي قراهم وما بينها و هي سلوتهم في حياتهم في الصحراء والحضر كما أنها خاضعة للمتاجرة فيها ومن خلالها، ومصدرًا للغذاء فيؤخذ منها اللحم والعظم والشحم ، والحليب، والوبر، وتعد رافدًا اقتصاديًا مهمًا لهم . بالإضافة إلى ذلك، لعبت دورًا حاسمًا في المعارك والحروب في حقب التاريخ المختلفة.
كما أنه يؤخذ منها الدواء حيث وردت أحاديث نبوية تتحدث عن بول الإبل، وأشهرها حديث العرنيين، حيث أمر النبي ﷺ أناسًا أصابتهم أمراض في المدينة بأن يلحقوا بالإبل في الصحراء ليشربوا من ألبانها وأبوالها للتداوي منها وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز شرب بول الإبل للتداوي في حالة الضرورة، مستندين إلى هذا الحديث الشريف.
كما أنها رمزت إلى قيم أصيلة تحاكيها مثل الشدة والعنفوان والصبر وقوة التحمل كما قيل فيها الشعرالفصيح والعامي وضرب فيها الأمثال الكثيرة مما جعلها جزءًا لا يتجزأ حاليا من الهوية العربية وهي ثقافة أبدية لدى أبناء المملكة العربية السعودية. ويعد سوق الابل في مدينة بريدة بمنطقة القصيم هوالأكبر قاطبة على مستوى العالم. ومن سوق الابل بساحة الجردة الشهيرة انطلقت تجارة العقيلات بركائبها من الابل محدرة الى الشام وفلسطين والعراق ومصر.
ووسم الابل هو عادة عربية أصيلة محكمة أدرك العرب أهميتها منذ الأزل فأبدعوا فيها وادهشوا غيرهم بهذا الصنيع الفريد وذلك لتحديد ملكية المواشي وخاصة الإبل منها وحافظ العرب على هذا الوسم الفريد والإرث الكبير وأخذوا يتوارثونه كابر عن كابر ويحرصون عليه وعلى رموزه مثل حرصهم على أنسابهم.
والوسم هو عبارة عن علامة أو رمز أشبه بان يكون اسما تعريفيا يطبع على جزء من جسد الإبل خلاف الرأس والهدف منه هو تحديد ملكيتها عند ضياعها أو ابتعادها عن أماكنها بحثا عن العشب والكلأ والأشجار أو عند تعرضها للسرقة فمعرفة هذا الوسم يقودنا إلى معرفة أصحابها وملاكها.
ورموز الاوسمة كثيرة فلكل قبيلة وسم عام خاص بها كما ان لكل فخذ من القبيلة وسم خاص بها.
ووسم اسرة العناقر العام هو ثلاثة مطارق وحلقة وموقع الوسم على يمين رقبة البعير بهذا الشكل (o|||) ومسميات الوان الابل عند اسرة العناقر من ال ابوعليان المتعارف عليها هي الوضح والمجاهيم والصفر والشعل والحمر والشقح والاوارك.
أما وسوم أسر العناقر من آل ابوعليان فهي وسوم مختلفة ومتنوعة وعلى مواقع مختلفة من أجساد الابل فكل اسرة من أسر آل ابوعليان لها وسمها الخاص ومنها اسرتنا اسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان التي اعتمدت قديما وسما خاص بها توسم بها ابلها في الناحية اليمنى من رقبة البعير وهو ( مطرق واحد بالعرض وأسفله حلقة واحدة) ولقد شاهدت والدي محمد بن علي الجارالله العجلان رحمه الله عام 1388هـ يوسم ابل جدي العقيلي علي الجارالله العجلان رحمه الله في شمال شرق الطرفية بهذا الشكل :-



وقد سجل هذا الوسم لدى الجهات المعنية بهذا الجانب.

وقد أوضحت وكالة الانباء السعودية بموضوع يرتبط بالابل يوم 8/6/1446 https://www.spa.gov.sa/N2222857?utm_source=chatgpt.com ان الوان البشوت الأسبوعية السعودية ماخؤذة من ألوان الإبل اذ دخلت الحياة الثقافية والاجتماعية لدى الرجل السعودي منذ مئات السنين، ليجد في ألوانها مصدرًا ثقافيًا ملهمًا في أشكال البشوت والمشالح الأشهر بروتكولًا خلال أيام الأسبوع، حيث صنع من وبرها تنوعًا مختلفًا لأنواع العباءات الرجالية المشتقة من ألونها لإبل المجاهيم الذي تصدرت شكلًا ولونًا في البشت الأسود، واللون الفاتح والناصع لإبل المغاتير التي أخذت اللون الأبيض ولون البيج، وكذلك الشقح الأقل بياضًا من الوضح، والصفر للإبل ذات اللون الذي يميل إلى الصفرة مثل البشت البني، والحمر للإبل ذات اللون الذي يميل إلى الحمرة في البشت العودي، ليخرج منها أفضل وأجود أنواع الوبر الأشهر عالميًا والأغلى ثمنًا.
وأتى استنساخ الرجل السعودي لهذه الألوان لما يحمله "وبر الإبل العربية" من خاصية تحمل لكافة درجات البرودة المختلفة وجودته العالية، وتميزه بخف الوزن وقوة التدفئة، ويعطي مظهرًا مميزًا يضفي على مرتديه الفخامة والرقي، حيث يتم تنظيم ارتداء البشوت بألوان محددة تمثل تقاليد تم نهجها في أيام الأسبوع مثل يوم السبت الذي يشهد بداية الأسبوع بارتداء البشت باللون البني المزين بلمسة من اللون الأصفر أو الذهبي، وكذلك يوم الأحد، الذي تعتمد ألوان البشوت إلى اللون السكري وكذلك بقية أيام الأسبوع التي تحمل فيها ألوان الإبل من الشكل العودي، والبني الفاتح والبيج، ليختتم دورة الأسبوع في بروتوكول البشت إلى اللون الأبيض الناصع في يوم الجمعة.
جاري تحميل التعليقات...