ذاكرة أسرة الجارالله العجلان ال أبو عليان بين الماضي والحاضر.. لماذا نكتب تاريخنا ؟
كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان
في حياة كل أسرة صفحاتٌ من التاريخ تستحق أن تُحفظ، وذكرياتٌ تستحق أن تُروى، وسِيَرٌ لرجالٍ ونساءٍ كان لهم أثرٌ في أسرهم ومجتمعهم. ومع مرور الزمن تتبدل الأحوال، ويرحل جيلٌ ويأتي آخر، وتبقى الحاجة قائمة إلى من يحفظ تلك الذكريات من الضياع، ويصل الماضي بالحاضر، والحاضر بالمستقبل.
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية توثيق تاريخ أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان، ذلك التاريخ الذي لا يقتصر على الأسماء والأنساب، وإنما يمتد ليشمل حياة الآباء والأجداد، وقصص الكفاح والعمل، والعلاقات الاجتماعية، والمواقف المشرفة، وما تركه أفراد الأسرة من آثار طيبة في حياتهم ومجتمعهم.
إننا حين نكتب عن تاريخ أسرتنا، فإننا لا نفعل ذلك لمجرد التفاخر بالماضي، بل نكتب وفاءً لمن سبقونا، وحفظًا لذكراهم، وتعريفًا للأجيال الجديدة بجذورها وأصولها. فالأسرة التي تعرف تاريخها تدرك قيمة ما ورثته من الآباء والأجداد من دينٍ وأخلاقٍ وعلمٍ وعملٍ وصبرٍ وتعاون.
وان كان هذا الموقع الاليكتروني https://aljarallah.net/ والموقع الاليكتروني الاخر https://aljarallahf.com/ يحمل (87) سبعة وثمانين موضوعا مختلفا عن تاريخ الاسرة ووثائقها وتاريخ بريدة والقصيم وشجرة الاسرة التقليدية والتفاعلية وما بين سير ذاتية لشخصيات رجالية ونسائية واخبار عن الاسرة ومناسباتها وغيرها الكثير من المواضيع .
ولأنه حملت الأجيال السابقة مسؤوليات كبيرة في ظروفٍ تختلف كثيرًا عن ظروفنا اليوم، وعاشوا مراحل مليئة بالتحديات، وتركوا لنا تجارب ومواقف ودروسًا تستحق أن تُوثق. وربما كانت بعض القصص التي يرويها كبار السن اليوم هي آخر ما تبقى من ذاكرة مرحلة كاملة، فإذا لم تُكتب وتُسجل، فقد تضيع برحيل أصحابها.
ولهذا فإن توثيق تاريخ الأسرة ليس عملاً ترفيهيًا أو مجرد اهتمام بالماضي، بل هو مسؤولية ثقافية واجتماعية، لأن التاريخ إذا لم يُكتب ضاعت تفاصيله، وإذا لم يُوثق اختلطت رواياته، وربما نُسبت أحداث إلى غير أصحابها أو غابت أسماء كان لها حق أن تبقى محفوظة في ذاكرة الأسرة.
ومن هنا يأتي دور موقع أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان؛ ليكون نافذة تجمع الماضي بالحاضر، ومنصة تحفظ ما يتيسر من تاريخ الأسرة، وسِيَر رجالها ونسائها، وصورها ووثائقها، وأخبار مناسباتها، وكل ما يسهم في بناء ذاكرة مكتوبة تستفيد منها الأجيال القادمة. ولهذا تمت الكتابة في (87) موضوعا مختلفا في الموقعين تحقيقا لتلك الأهداف.
إن الموقعين ليسا مجرد صفحات تُنشر فيهما المقالات، بل هو مشروع ذاكرةٍ مستمرة، يشارك في بنائها أفراد الأسرة جميعًا؛ فكل من يملك معلومة، أو صورة قديمة، أو وثيقة، أو قصة عن أحد الآباء والأجداد، يستطيع أن يسهم في حفظ جزء من هذا التاريخ.
كما أن كتابة تاريخ الأسرة تحتاج إلى الصدق والأمانة والتحري، فالتاريخ أمانة قبل أن يكون رواية، والهدف منه هو حفظ الحقيقة ما أمكن، بعيدًا عن المبالغة أو الادعاء. فالأجيال القادمة تستحق أن تعرف تاريخها كما كان، بما فيه من نجاحات وتجارب ومواقف ودروس.
إننا اليوم نعيش في زمن تتوافر فيه وسائل الحفظ والتوثيق بصورة لم تكن متاحة للأجيال السابقة، ولذلك أصبحت مسؤوليتنا أكبر في جمع ما بقي من الذكريات قبل أن يطويها النسيان. فالصورة التي نراها اليوم عادية قد تصبح بعد سنوات وثيقة تاريخية، والقصة التي يرويها أحد كبار الأسرة في مجلس عائلي قد تكون غدًا مصدرًا مهمًا لمعرفة مرحلة من تاريخ الأسرة.
ومن أجمل صور الوفاء للآباء والأجداد أن نحفظ أسماءهم وسِيَرهم ومواقفهم، وأن نعرّف أبناءنا وأحفادنا بهم، حتى يشعر الجيل الجديد بأنه امتدادٌ لجذورٍ راسخة، وأن له تاريخًا ينبغي أن يعرفه، وقيمًا جميلة ينبغي أن يحافظ عليها.
إن ذاكرة الأسرة بين الماضي والحاضر هي جسرٌ نعبر عليه إلى ماضينا لنحفظه، ونقف عليه في حاضرنا لنفهمه، ونتطلع من خلاله إلى مستقبلٍ يكون فيه الأبناء أكثر معرفةً بأصولهم، وأكثر ارتباطًا بأسرتهم، وأكثر حرصًا على استمرار المودة والتواصل بين أفرادها.
فلنكتب ما نعرف، ولنسأل كبارنا عمّا يتذكرون، ولنجمع صورنا ووثائقنا القديمة، ولنوثق سِيَر من رحلوا قبل أن تضيع تفاصيل حياتهم. وليكن لكل (واحدٍ منا نصيب) في حفظ هذه الذاكرة؛ لأن التاريخ الذي لا نهتم نحن بتوثيقه اليوم، قد يبحث عنه أبناؤنا غدًا فلا يجدونه.
- *دعوة إلى أبناء وبنات الأسرة للمشاركة في حفظ تاريخنا :-
وفي ختام هذا الحديث، فإنني أوجه دعوة صادقة واهيب بجميع أبناء وبنات أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان للمشاركة في هذا العمل التوثيقي، كلٌّ بما لديه من معلومات أو ذكريات أو صور أو وثائق أو قصص عن الآباء والأجداد أو عن المناسبات والأحداث التي مرت بها الأسرة.(قد يكون البعض منها خاص جدا لا يمكن لغير أفراد الاسرة الاطلاع عليه ولهذا سيكون الدخول اليه بروابط خاصة)
فربما كانت صورة قديمة محفوظة في أحد البيوت تحمل في طياتها تاريخًا لا نعرفه، وربما كانت وثيقة أو رسالة أو قصة يرويها أحد كبار السن مفتاحًا لفهم مرحلة مهمة من تاريخ الأسرة. وكل معلومة، مهما بدت بسيطة، قد تكون ذات قيمة كبيرة عند جمعها وربطها بغيرها من المعلومات.
إن موقع الأسرة هو بيتٌ جامع لذاكرتنا، ومنصة نأمل أن يشارك الجميع في إثرائها، ليكون سجلًا يحفظ للأجيال القادمة شيئًا من تاريخ آبائهم وأجدادهم، ويعرّفهم برجال ونساء الأسرة، وبما حملوه من قيمٍ وأخلاقٍ ومواقفٍ وتجارب.
فلنجعل من توثيق تاريخنا عملًا جماعيًا، تشترك فيه الأجيال، ويتعاون عليه الأبناء والأحفاد، وفاءً للماضي، وحفظًا للحاضر، وهديةً للمستقبل.
فما نكتبه اليوم سيقرأه أبناؤنا غدًا، وما نحفظه الآن من صورٍ ووثائق وذكريات قد يصبح بعد سنوات جزءًا ثمينًا من تاريخ الأسرة، فلا ندع الذاكرة تضيع، ولا نترك صفحات الماضي تُطوى دون أن نكتب منها ما نستطيع.
معًا نحفظ تاريخنا، ونصون ذاكرة أسرتنا أسرة الجارالله العجلان ال أبو عليان ، وننقل للأجيال القادمة قصةً صادقة عن آبائهم وأجدادهم، لتبقى الجذور راسخة، وتبقى صلة الماضي بالحاضر والمستقبل ممتدة بإذن الله.
دمتم بخير
محبكم فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان
جاري تحميل التعليقات...